يوسف بن يحيى الصنعاني
456
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
[ 126 ] الفقيه أبو محمّد ، عمارة بن أبي الحسن علي بن زيدان بن أحمد الحكمي اليمني ، المشهور ، الشاعر ، الملقب نجم الدين ، المصري الدار والوفاة « * » . فاضل أطاعه الشعر فتصرّف في دنانيره تصرف العوامل بالأسماء ، وصاغ كلّ بيت سحر الألباب ، فهامت به هيامها بأسماء ، واستغنى بأدبه الملك النقّاد عن الذخيرة ، واستيقن كل من رأى فضله أنه من سعد العشيرة ، وكان لا يلحق في تلك الحلبة ، ولا يلتمس شاعر في النظم شهبة . قال ابن خلكان ، نقلت من بعض تآليفه : إنه من سعد العشيرة ثم من قحطان ، وسعد العشيرة من مذحج وإنه من مرطان ، مدينة من تهامة اليمن من وادي وساع « 1 » ، وبعدها من مكّة في مهبّ الجنوب إحدى عشر يوما ، وبها ولد ونشأ ، ورحل إلى زبيد سنة [ إحدى وثلاثين وخمسمائة ] وسيّره قاسم بن فليتة أمير مكّة ، رسولا إلى الديار المصرية فدخلها في ربيع الأول سنة [ خمسين وخمسمائة ] وخليفتها يومئذ الفائز بن الظافر ، والوزير الصّالح طلايع بن رزّيك « 2 » . وقال ابن خلكان وكان عمارة ظاهر التسنن ، شافعي المذهب أوّل دخوله مصر « 3 » . وذكر الجندي في تاريخه : أنّ عمارة كان أوّل حاله سنيّا ثم اعتقد مذهب الإسماعيلية وشعره شاهد بمذهبه .
--> ( * ) ترجمته في : خريدة القصر / قسم الشام 3 / 101 ، وفيات الأعيان 3 / 431 - 436 ، الروضتين 1 / 2 / 572 ، تاريخ ابن الأثير 11 / 398 ، مفرج الكروب 1 / 212 ، 238 ، مرآة الزمان 277 ، 302 ، السلوك 1 / 1 / 53 ، النجوم الزاهرة 6 / 70 ، العبر للذهبي 4 / 208 ، شذرات الذهب 4 / 234 ، الغدير 4 / 408 ، صبح الأعشى 3 / 526 ، كشف الظنون 1777 / 1977 ، تأسيس الشيعة 274 ، الذريعة 9 / 769 ، أنوار الربيع 3 / 280 ، تاريخ آداب اللغة العربية لزيدان 3 / 80 ، وقد كتب أخباره على نحو سيرة ذاتية في كتابه ( النكت العصرية ) . ( 1 ) وساع : من قرى عثر باليمن « معجم البلدان » . ( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 431 - 432 . ( 3 ) وفيات الأعيان 3 / 433 .